علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

15

المغرب في حلي المغرب

ولكنه أورد ترجمته في مدينة طليطلة . وأنشد له قوله : [ البسيط ] يا من غير مرأى حسنه النظر * من بعد وجهك لا شمس ولا قمر لا تحسبنّي إذا ما غبت مصطبرا * فما على بعد ذاك الوجه أصطبر طال انتظاري ، ولا وعد يعللني * ولا كتاب ، ولا رسل ، ولا خبر ومن نثره : الودّ - أبقاك اللّه - كما علمت غصن ناضر ، وكيف لا يكون كذلك . وما برحت تنقل من قلب إلى ناظر ، والذكر لا يبرح معقودا باللسان ، ومن الواجب ألا ينسى ذكر مول للإحسان . ومن كتاب الكتّاب 331 - كاتب الظافر بن ذي النون من المسهب : أنه كان متخلّفا كتب عن الظافر إلى أهل حصن بلغه أن النصارى يريدون غرّته بالتحذير كتابا طويلا ، فيه : وقد قرع أسماعنا أن شرذمة من بني الأصفر ، صفر وطابهم ، ونكّس عقابهم عزموا أن يغزوا حوزتكم ، فكونوا على أهبة لصدمتهم ، وأعدوا لهم مائة من أذمار الوغا الزّبون . وأتبع ذلك بألفاظ مستغلقة لم يفهمها جند الحصن ، وكتبوا إلى الظافر يستفسرونه عنها . وفي أثناء ذلك ضرب النصارى على الحصن ، وصادفوا فيه الغرّة . 332 - الكاتب ابن عيطون التجيبي أبو الخطاب عمر بن أحمد « 1 » جيد الصناعة ، وكان أبيّ النفس ، غير متكسّب بالشعر ، وكان في جلّة الفضلاء الذين وفدوا على المتوكل بن الأفطس صاحب بطليوس . وكان المتوكل قد اعتل ، ومع ذلك فخرجت منه جوائز للشعراء ، فقال « 2 » : [ الطويل ] وما اعتلّ عنا جوده باعتلاله * ولكن وجدنا برّه لا يهنّأ « 3 »

--> ( 1 ) انظر ترجمته في الذخيرة ( ج 2 / ق 3 / ص 773 وما بعدها ) والمسالك ( ج 11 / ص 450 ) . ( 2 ) البيتان في الذخيرة ( ج 2 / ق 3 / ص 777 ) والمسالك ( ج 11 / ص 450 ) . ( 3 ) في الذخيرة : ولكن وجدنا غبّه ليس يهنأ .